في التواضع…مذلة

الواحد زهق وتعب من هالأشكال…وين ماتروح تعين لك واحد رافع خشمه ونافش ريشه مطلع خشته…منصب موقف مؤهل دراسي غرور ولا كذا خلقه…لاهو يتكلم بمنطق ولا هو بمراعي مشاعر من حوله…حتى وان كان ع حق…يخليك اتصير اتكون تبغي تزنطه…وماتتقبل رايه…ليش؟ بسبب اسلوبه…وتعامله…وكلامه.

وقت الانتصار اتحصله يدق ارقبه ويقهرك ويقول قلت لك وقلت لك ووقت الهزيمة مايعترف بالخسارة

وقت النقاش دايما هو الصح …ووقت السلام ع الناس لازم يجوونه هو…ووقت السوالف مايتنرل يشارك اللي حوله لرفعة مقامه ف مخيلته

لو تدخل ف عقله وتفتش بين خلايا مخه…بتحصل ترديد جماعي “واثق الخطوة يمشي ملك” “ان اكرمت اللئيم تمردا” اي دي العظمة دي كلها يا عتريس يا ابها”

انا متأكد خلال قرائتكم لكلامي تخيلتوا ناس اتعرفونهم ويمكن تخيلتوا نفسكم…لكن السؤال هل فعلا الناس كذا رافعين خشمهم ومتكبرين، ولا هل فعلا اللي حولنا صاروا من هالنوع اللي ماينفع معاهم الا تتكبر عليهم عشان يكون لك موقع من الإعراب ومكانة ف المجتمع وبين من حولك؟

قبل لا تكملون باقي كلامي…فكروا فيها عدل…وفسروها بمنطق…وتخيلوا من حولكم…هل فعلا عشان تكون صاحب رأي مسموع ولك مكانة لازم ترفع خشمك واتكون ثقيل وماتعطي اي حد وجه؟

في يوم من الايام…فترة بسيطة…صديق لي اعرفه من ١٥ سنة (هو يعرف نفسه، يافلان السموحة على اللي بتقراه ماقلت لك اياه لكن اذا قريته اعتبره للمصلحة العامة)…تعرفت عليه خلال العمل…ذيك الفترة تكونت بينا صداقة عمل…وبينا تواصل…من البداية لاحظت عليه تكبر…لكن كنت اطوف…ماكان ذاك التكبر الملحوظ وماكان مقصر معاي…وعليه خفة دم جميلة…بعد فترة ترقى ف العمل وصار صاحب منصب…ومقدار التكبر عنده كل ماله ويزيد…وصار اغلب كلامه يا ناصح لك او عاتب…او انا وانا…مع الايام صار نقاش بيني وبينه…وتطور لخلاف…والواحد تراكمت عليه افعال هذا الشخص وتكبره ف اصبحت لاتطاق برغم انه كان له فضل علي ف بداية ايامي المهنية…لكن بسبب التكبر ماشفعت له هذه الافعال…مرت فترة طويلة بدون اي تواصل بيني وبينه…

وعقب كم سنة…او سنيين…صدف اني شفته ف مكان عمل…ولاحظت تغير كبير ف شخصيته…للأفضل…وارجعت علاقتنا افضل من قبل…واستمرينا ع تواصل…

في احد محادثاتنا انا وهذا الشخص…قال لي ياعلي اتصدق ان في شخص نصحني ف احد الايام وقال لي

عمر التواضع ما ينقص من شخصك…بل يرفعك

وعلى قدر ما تتواضع للناس يزيد قدرك

التواضع هي الصفة الوحيدة اللي ماراح تخسر منها شي…

وفي الختام اود تذكيركم

قال سبحانه واتعالي (لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة)

ومن اخلاقه صلى الله عليه وسلم

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جمَّ التَّواضُع، لا يعتريه كِبرٌ ولا بَطَرٌ على رِفْعَة قَدْرِه وعلوِّ منزلته، يخفض جناحه للمؤمنين ولا يتعاظم عليهم، ويجلس بينهم كواحد منهم، ولا يُعْرَف مجلسه مِن مجلس أصحابه؛ لأنَّه كان يجلس حيث ينتهي به المجلس، ويجلس بين ظهرانيهم فيجيء الغريب فلا يدري أيُّهم هو حتى يسأل عنه.

وهناك الكثير من الأمثلة تجدونها للإستفادة والإتباع

Leave a Reply